تستحضر خطبة الغدیر، کفعل وسلوک قیادی، أسس الإدارة والقیادة نظیر: حمد الله والثناء علیه، والتوحید النظری والعملی، والاعتقاد بالحاکمیة الإلهیة وعنایته الخاصة بالإنسان وقدراته، وتستدعی مدالیل القیادة من قبیل: السلطة، والإشراف، والتنصیب، وتعیین مراتب الأفراد ومواقعهم على,صعید المنظومة وسلسلتها التراتبیة، وتشکّل مصدرًا ثرًّا وقیّمًا لترسیم خصائص الإدارة والقیادة عند النبی الأکرم| مثل: الإیمان بالله والملائکة والکتب السماویة وأنبیاء الله، والعبودیة لله، والعلم اللدنی الواسع، والشفافیة والتوثیق، وکتم الأسرار، والصفاء، والمداراة والسماحة فی التعامل مع الأتباع. أهمیة البحث الراهن نابعة من کونه یسعى,بأسلوب مکتبی یعتمد وصف وتحلیل التعالیم الدینیة والتأکید على,دراسة النصّ والفهم المنتظم لخطبة الغدیر إلى,إضاءة خصائص الإدارة والقیادة عند النبی الأکرم|. یوضّح مسار البحث أنّ خصائص الإدارة والقیادة التی تفرزها خطبة الغدیر تنطوی على,نتائج منسجمة قابلة للتعمیم وذلک لوجود ارتباط ذی مغزى,بالقیادة نفسها وامتلاک وظائف محدّدة وبارزة وعملانیة؛ وهی نتائج تُظهر التباین والتمایز ونقاط القوة فی مواصفات الإدارة والقیادة عند النبی الأکرم| مقارنة بخصائص الإدارة کما تعوّدنا علیها فی الأدبیات المتداولة.